محمد جواد مغنية
446
في ظلال نهج البلاغة
له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلا بإذنه ، فإنّ أكثرها له ، فإذا أتيتها فلا تدخل عليه دخول متسلَّط عليه ولا عنيف به ، ولا تنفّرنّ بهيمة ولا تفزعنّها ولا تسوءنّ صاحبها فيها ، واصدع المال صدعين ثمّ خيّره ، فإذا اختار فلا تعرّضنّ لما اختاره . ثمّ اصدع الباقي صدعين ثمّ خيّره ، فإذا اختار فلا تعرّضنّ لما اختاره . فلا تزال كذلك حتّى يبقى ما فيه وفاء لحقّ اللَّه في ماله فاقبض حقّ اللَّه منه . فإن استقالك فأقله ثمّ اخلطهما ثمّ اصنع مثل الَّذي صنعت أوّلا حتّى تأخذ حقّ اللَّه في ماله . ولا تأخذنّ عودا ولا هرمة ولا مكسورة ولا مهلوسة ولا ذات عوار ، ولا تأمننّ عليها إلَّا من تثق بدينه رافقا بمال المسلمين حتّى يوصّله إلى وليّهم فيقسمه بينهم ، ولا توكَّل بها إلَّا ناصحا شفيقا وأمينا حفيظا ، غير معنف ولا مجحف ، ولا ملغب ولا متعب ، ثمّ احدر إلينا ما اجتمع عندك نصيّره حيث أمر اللَّه به . فإذا أخذها أمينك فأوعز إليه ألَّا يحول بين ناقة وبين فصيلها ولا يمصّر لبنها فيضرّ ذلك بولدها ، ولا يجهدنّها ركوبا . وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها ، وليرفّه على اللَّاغب . وليستأن بالنّقب والظَّالع . وليوردها ما تمرّ به من الغدر ولا يعدل بها عن نبت الأرض إلى جوادّ الطَّريق ،